الاثنين، 20 يونيو 2016

وسائل الأداء والائتمان: ضمانات الوفاء بالكمبيالة

ضمانات الوفاء بالكمبيالة

يتضمن قانون الصرف الذي يحكم الأوراق التجارية عدة ضمانات للوفاء بقيمة الكمبيالة لكي يطمئن الحامل للحصول على حقه، وحتى تؤدي هذه الورقة التجارية وظائفها الاقتصادية كأداة وفاء وائتمان.






ومن هذه الضمانات نجد:
-         مقابل الوفاء
-         وصول القيمة
-          القبول
-         الضمان الاحتياطي

المبحث الأول: مقابل الوفاء
مقابل الوفاء هو دين الساحب على المسحوب عليه أو هو سبب العلاقة التي على أساسها أصدر الساحب أمره للمسحوب عليه عند تحرير الكمبيالة فهو المؤونة أو الرصيد.
غير ان اهمية مقابل الوفاء اصبحت تنقص شيئا فشيئا نظرا لظهور علية التظهير التي اصيحت تلعبا دورا هاما في التعامل التجارية.

أهمية مقابل الوفاء :
و لقد اختلفت التشريعات بخصوص مقابل الوفاء حيث انقسم موقفهما الى مجموعتين :
الاولى : النظرية الجرمانية. مفاد هذه النظرية ان الالتزام مجرد و مطلق ينشأ و يستمد قوته من شكل الورقة التجارية و لا صلة له بالعلاقات القانونية الخارجة عن هذه الورقة. و لا اهمية لوجود مقابل الوفاء او عدم وجوده.
الثانية : النظرية اللاتينية. طبقا لهذه النظرية يعتبر مقابل الوفاء ضمانة من ضمانات الوفاء بالنسبة للحامل و ان كان قد نشأ عن علاقة خارجية عن الكمبيالة.
و بشأن هذا الخلاف بين النظريتين حول مقابل الوفاء. لم يتمكن المؤتمر في جنيف من التوفيق بين انصارهما تاركا امر معالجة مقابل الوفاء للتشريعات الوطنية لكل دولة.  

أهمية مقابل الوفاء بالنسبة لأطراف العلاقة :
-         علاقة الساحب بالمسحوب عليه : المسحوب عليه يلتزم بالكمبيالة عند التوقيع عليها و بالتالي يدفع قيمتها للحامل في تاريخ الاستحقاق. اما اذا امتنع المسحوب عليه عن قبول الكمبيالة او عن الوفاء بقيمتها رغم توصله بمقابل الوفاء يحق للساحب عن وفائه بقيمة الكمبيالة بناء على رجوع الحامل عليه بسبب امتناع المسحوب عليه ان يطالب هذا الاخير برد مقابل الوفاء و التعويض عن الضرر الذي تسبب فيه بامتناعه عن القبول او الوفاء بالكمبيالة.
-         علاقة الحامل بالمسحوب عليه : اذا قبل المسحوب عليه الكمبيالة تنتقل ملكية مقابل الوفاء الى الحامل. و يمكن لهذا الاخير ان يطالب المسحوب عليه بناء على دعوة صرفية في حالت امتناعه عن الوفاء.
-         علاقة الساحب بالحامل : اذا كان مقابل الوفاء موجود لدى المسحوب عليه في تاريخ الاستحقاق و اهمل الحامل القيام بالاجراءات التي يفرضها عليه القانون الصرفي لاستيفاء قيمة الكمبيالة كان للساحب في هذه الحالة و عند رجوع الحامل عليه رد دعوى الرجوع و الدفع بسقوط حق الحامل اذا أثبت انه قدم مقابل الوفاء. و يستوي فيهذا الصدد ان يكون المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة او لم يقبلها.

ويشترط في مقابل الوفاء عدة شروط:
1- أن يكون دين مقابل الوفاء موجودا وقابلا للتصرف فيه أو جاهزا وناجزا ومعينا أو مقدرا ومستحقا في تاريخ الاستحقاق (م 166 م ت)، ووجود مقابل الوفاء هنا لا يشترط عند إنشاء الكمبيالة أو إصدارها وإنما يشترط أن يتوفر في تاريخ استحقاقها، وهذا ما تنفرد به الكمبيالة عن الشيك الذي يشترط فيه عنده إصداره أو إعطائه قيام ووجود مقابل الوفاء (المؤونة) تحت طائلة جريمة إصدار شيك بدون مؤونة. ويقدم مقابل الوفاء الساحب أو الشخص الذي تسحب الكمبيالة لحسابه، ويقع عبء الإثبات على عاتقهما.
2- ان يكون دين مقابل الوفاء مستحق الاداء وقت الاستحقاق و اذا كان الدين مستحق الاداء بعد هذا التاريخ فلا يعتبر مقابل الوفاء موجودا. و عدم الوجود هذا يكون نسبيا من حيث اثاره بالنسبة للمسحوب عليه او للساحب :
-         لا يجوز للحامل اجبار المسحوب عليه الوفاء بالكمبيالة الا اذا قبلها.
-         عند اهمال الحامل لواجباته لا يمكن للساحب التمسك بهذا الاهمال لرد دعوى الرجوع عليه. مدعيا وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه في تاريخ الاستحقاق.
-         اذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء و انتظر الحامل لحين استحقاق دين الساحب على المسحوب عليه يحق للحامل في هذه الحالة ان يستوفي قيمة الكمبيالة من مبلغ الدين مقابل الوفاء متقدما على باقي دائني الساحب.
3 – ان يكون مقابل الوفاء مساويا على الاقل لمبلغ الكمبيالة اما اذا كان مقابل الوفاء اقل من مبلغ الورقة يكون الحكم كالتالي :
-         للمسحوب عليه ان يعتبر مقابل الوفاء غير موجود اصلا و بالتالي يحق له الامتناع عن قبول الكمبيالة و عدم اداء قيمتها او ان يقبلها قبولا جزئيا في حدود دين الساحب و يفي بقيمتها وفاء جزئيا. و لا يحق للحامل ان يمتنع عن الوفاء الجزئي.
-         ليس للساحب ان يستند على وجود مقابل الوفاء الناقص لكي يرد دعوى الرجوع التي يقيمها عليه الحامل.
-         يترتب للحامل على مقابل الوفاء الناقص جميع الحقوق المقررة له على مقابل الوفاء الكامل.

الملتزم بتقديم مقابل الوفاء :
1-    الساحب : الزمه القانون بتقديم مقابل الوفاء الى المسحوب عليه لانه التزم بالوفاء تجاه الحامل عندما وقع على الكمبيالة عند انشائها. و اذا لم يقدم الساحب مقابل الوفاء فانه يكون قد اثرى بلا سبب بالنسبة لما اخذه من المستفيد.
2-    الامر بالسحب : اذا كانت الكمبيالة مسحوبة لحساب الغير يلتزم في هذه الحالة من سحبت الورقة لحسابه بتقديم مقابل الوفاء. و هذا الالتزام يقع على الساحب الحقيقي و على هذا الاخير ان يقدم مقابل الوفاء.
و اذا اضطر الساحب الظاهر الى الوفاء بالكمبيالة لعدم تقديم مقابل الوفاء من طرف الساحب الحقيقي يحق للساحب الظاهر الرجوع على الساحب الحقيقي. لان ذلك يعتبر من المصاريف التي انفقها كوكيل لتنفيذ الوكالة. اما بالنسبة للحامل و المظهرين فان الساحب الظاهر يكون هو الملتزم بموجب بالكمبيالة. و بالتالي فان اثار مقابل الوفاء من حيث وجوده او عدمه بالنسبة للساحب الظاهر في علاقته بالحامل و المظهرين هي نفس الاثار التي تترتب في الحالات العادية بالنسبة لساحب الكمبيالة.
3-    المسحوب عليه الاحتياطي او القابل بالتدخل :  
اذا عين الساحب في الكمبيالة مسحوبا عليه احتياطيا او قابلا بالتدخل و كان المسحوب عليه قد رفض قبول الورقة او وفاءها. يكون على الحامل ان يتقدم في هذه الحالة بالكمبيالة اللى واحد منهما قصد مطابته بمبلغها. و اذا عين كذلك في الكمبيالة شخص مختار فعلى الحامل ان يتقدم الى هذا الشخص لمطالبته بالوفاء.

مكان تقديم مقابل الوفاء :

اعتبرته مدونة التجارة من البيانات الالزامية في الكمبيالة. و تبقى الكمبيالة صحيحة حتى و لو لم يتم ذكره. و يحل محله المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه. و بالتالي على الحامل ان يتوجه الى هذا المكان من اجل المطالبة بالوفاء.
و يعتبر كذلك تقديم الكمبيالة الى غرفة المقاصة بمثابق تقديم الوفاء بنص المادة 184 الفقرة 3 من مدونة التجارة.

اثبات وجود مقابل الوفاء :
ان عبأ اثبات وجود مقابل الوفاء قد يقع في حالات معينة على عاتق الساحب. او على الحامل حسبما تقضيه مصلحة كل واحد منهما.
و في هذا الصدد تقضي مدونة التجارة بان قبول المسحوب عليه يفترض وجود مقابل الوفاء و هو حجة على ذلك تجاه المظهرين. و على الساحب دون غيره ان يثبت ان في حالة الانكار – سواء حصل قبول الكمبيالة او لم يحصل -  ان المسحوب كان لم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق. فان لم يثبت ذلك كان ضامنا للوفاء ولو اقيم الاحتجاج بعد الاجال المحددة.

حقوق الحامل على مقابل الوفاء :  
ان ملكية مقابل الوفاء تنتقل الى الحامل و اذا ظهرها هذا الاخير لشخص اخر انتقلت ملكيتها بقوة القانون الى الحامل الاخير و هكذا دون حاجة لموافقة اي من اطراف الكمبيالة و دون كذلك قيد او شرط سوى حلول اجال الاستحقاق.

اولا : حالة قبول او عدم قبول الكمبيالة :
1-    قبول المسحوب عليه : يأكد حق الحامل على مقابل الوفاء. و يصبح المسحوب عليه ملتزما صرفيا بالوفاء في تاريخ الاستحقاق سواء تلقى مقابل الوفاء من الساحب ام لا.
2-    عدم قبول المسحوب عليه : لا يثبت حق الحامل على مقابل الوفاء. و بالتالي يؤدي الى عدم التزام المسحوب عليه التزاما صرفيا بل يبقى اجنبيا عن الكمبيالة و لم تم التنصيص عليه كبيان الزامي. 
ثانيا : اثار الاعتراف بحق الحامل على مقابل الوفاء :
1-    ينصرف حق الحامل على مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق.
2-    ليس للسنديك في حالة التسوية او التصفية القضائية للساحب استرجاع مقابل الوفاء من المسحوب عليه. و ان كان قد تم اشهار التسوية او التصفية قبل تاريخ استحقاق الكمبيالة.
3-     اذا كان المسحوب عليه في حالة التسوية او التصفية القضائية و كان مقابل الوفاء دينا في ذمته. دخل هذا الدين في الاصول الناتجة عن هذه الحالة و عندئذ يشترك الحامل مع باقي دائني المسحوب عليه في استيفاء دينه مع هذه الاصول.

المبحث الثاني: القبول (L'Acceptation)

المطلب الأول: مفهوم القبول وطبيعته وخصائصه
الفقرة الأولى: مفهوم القبول
لكي يصبح المسحوب عليه ملتزما بالكمبيالة فلا بد من ورود توقيعه عليها، فتوقيع المسحوب عليه هذا هو ما يسمى بالقبول، فمناط الالتزام الصرفي للمسحوب عليه هو التوقيع على الكمبيالة، أما ذكر اسمه فلا يكفي لإلزامه بهذه الورقة التجارية.
وهكذا يمكن تعريف القبول بأنه: "ذلك التعهد الحاصل على الكمبيالة والذي يلتزم بمقتضاه المسحوب عليه بأداء مبلغ الكمبيالة إلى المستفيد عند تقديمها له في ميعاد الاستحقاق."
وليس هناك ما يلزم المسحوب عليه على قبول الكمبيالة حتى وإن كان مدينا فعلا للساحب، لأنه يمكن للمسحوب عليه أن يفضل تسوية دينه بطريقة عادية ولا يريد الدخول في نطاق الالتزامات الصرفية.
لكن متى قبل هذا المسحوب عليه الكمبيالة بالتوقيع عليها يلتزم بأداء مبلغها لحاملها، حيث يصبح المسحوب عليه القابل المدين الأصلي تجاه الحامل ويحل محل الساحب الذي كان المدين الرئيسي بمبلغ الكمبيالة (م 178).

الفقرة الثانية: طبيعة وخصائص التقديم للقبول
أولا: وجوب تقديم الكمبيالة للقبول
يمكن لأي شخص يحوز الكمبيالة أن يقدمها للمسحوب عليه قصد التوقيع عليها بالقبول، ولا يهم فيما إذا كان هذا الشخص حاملا شرعيا أو غير شرعي، كما أن تقديم الكمبيالة للمسحوب عليه للقبول مسألة اختيارية، بحيث من حق الحامل أن يقدمها للقبول أو ينتظر حلول ميعاد الاستحقاق للمطالبة بالوفاء.
إلا أن تقديم الكمبيالة للقبول يصبح أمرا إلزاميا في حالتين: الحالة الأولى قانونية والثانية اتفاقية.
1- في حالة الكمبيالة المستحقة بعد مدة من الإطلاع، بحيث يكون واجبا على الحامل أن يقدمها للقبول داخل سنة ابتداء من تاريخ تحريرها (م 174 فق 6). ذلك أن تقديم الكمبيالة للقبول في هذه الحالة أمر ضروري لأن من تاريخ تقديمها للقبول يبدأ احتساب المدة لمعرفة ميعاد الاستحقاق.
كما يوجد نص قانوني خاص كذلك يلزم المسحوب عليه بقبول الكمبيالات التي أنشئت لتنفيذ اتفاق وقع بين تاجرين أو أكثر بقصد التزود بالبضائع (م 174 فق 7)
2- إذا اشترط الساحب ذلك: يلتزم الحامل إذا اشترط الساحب تقديم الكمبيالة للقبول مع تعيين أجل ذلك أو بدونه بأن يقدم هذه الكمبيالة للمسحوب عليه من أجل القبول كأن يقدمها مثلا خلال 10 أيام من تحريرها إذا عين له الساحب هذا الأجل أو غيره، أما إذا لم يحدد أي مدة فإن الكمبيالة يمكن تقديمها للقبول في المدة التي تمتد من تاريخ إنشائها إلى حين حلول ميعاد استحقاقها إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في تاريخ معين أو بعد مدة من إنشائها.
كما أن شرط التقديم للقبول يمكن أن يوضع من طرف أحد المظهرين مع تعيين أجل لذلك أو بدونه ما لم يكن الساحب قد منع تقديمها للقبول.
أما إذا لم يقم الحامل بتقديم الكمبيالة للقبول وأهمل "شر التقديم للقبول" وتقاعس عن تقديمها إلى المسحوب عليه في الأجل المحدد لذلك فإنه يفقد حقه في الرجوع على باقي الملتزمين بضمان الوفاء وضمان القبول.
وإذا كان لا يمكن للحامل في هذه الحالة أن يلاحق الساحب كذلك بضمان القبول، فإنه يحافظ على حقه إزاءه بضمان الوفاء ما لم يثبت الساحب وجود مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق، حيث لا يبقى للحامل المهمل الحق بالمطالبة بالوفاء اتجاه المسحوب عليه (م 206 م ت).
ثانيا: شرط عدم القبول
رأينا أنه يحق للساحب وكذا المظهر أن يضع شرط التقديم الإلزامي للقبول، إلا أن شرط عدم القبول هو من حق الساحب وحده.
وهكذا يمكن للساحب أن يمنع تقديم الكمبيالة للقبول وذلك بإدراجه لشرط "عدم القبول" أو شرط "عدم التقديم للقبول"، وبالتالي لا يمكن للحامل أن يقدمها للمسحوب عليه من أجل قبولها بل عليه أن ينتظر حلول ميعاد الاستحقاق ومطالبته بالوفاء.
إلا أن المشرع منع على الساحب إيراد هذا الشرط في ثلاث حالات نصت عليها م 174 فق 3:
1- عندما تكون الكمبيالة مستحقة الوفاء بعد مدة من الإطلاع
2- عندما تكون مستحقة عند شخص ثالث غير المسحوب عليه
4-    عندما تكون مستحقة في بلدة غير موطن المسحوب عليه

المطلب الثاني: شروط القبول
الفقرة الأولى: الشروط الموضوعية
باعتبار أن القبول هو تصرف قانوني كبقية التصرفات القانونية الأخرى وخاصة منها تلك التصرفات التي رأيناها (كالتظهير مثلا)، لذا فإن الشروط الموضوعية المتطلبة في القبول هي نفسها التي رأيناها في التظهير من رضا وأهلية ومحل وسبب.

الفقرة الثانية: الشروط الشكلية:
يخضع القبول إلى مجموعة من الشروط الشكلية نجملها في ما يلي:
أولا: الكتابة
لكي ينشأ القبول صحيحا وينتج كافة آثاره يجب أن يحصل كتابة، وتعد الكتابة شكلية وجود وانعقاد وإثبات، ويعبر عن القبول بلفظة "قبل" أو أية لفظة أو عبارة تفيد نفس المعنى مع توقيع المسحوب عليه، ولا تغني الصيغة عن التوقيع، في حين يغني التوقيع عن الصيغة إذا تم على وجه الكمبيالة (م176)، أما إذا تم القبول أي التوقيع على ظهر الكمبيالة فلا بد من ذكر صيغة تفيد القبول حتى لا يختلط الأمر بالتظهير.
والقبول يجب أن يتم على الكمبيالة ذاتها، إذ لا يقبل القبول المسجل على ورقة مستقلة أو وصلة وإنما يعد التزاما عاديا خاضع لـق.ل.ع.
ثانيا: تأريخ القبول
لا يشترط مبدئيا في القبول أن يكون مؤرخا إلا في حالتين وهما:
1- في الكمبيالة المستحقة الأداء بعد مدة من الإطلاع، لأن حساب هذه المدة لا يتأتى إلا إذا قدمت الكمبيالة إلى المسحوب عليه وقبلها وأرخ هذا القبول.
3-    عند اشترط تقديم الكمبيالة للقبول في أجل معين، وذلك للتعرف على ما إذا كان الحامل قد احترم الأجل المعين أو أخل بالاتفاق فيعد حينذاك حاملا مهملا.

المطلب الثالث: آثار القبول
تترتب على توقيع المسحوب عليه بالقبول آثار هامة، لكن المسحوب عليه ليس ملزما بقبول الكمبيالة وبالتالي يمكنه رفض قبولها الذي يترتب عليه أيضا عدة نتائج.
الفقرة الأولى: الآثار المترتبة عن قبول المسحوب عليه للكمبيالة

أولا: علاقة المسحوب عليه القابل بالحامل
- يترتب على القبول نشأة التزام صرفي في ذمة المسحوب عليه يلزمه بأداء مبلغ الكمبيالة في تاريخ الاستحقاق للحامل ولو كان هو الساحب، إذ بقبوله يصبح المسحوب عليه هو المدين الرئيسي بدلا من الساحب قبل القبول.
- يفترض القبول وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه قرينة قطعية لا تقبل إثبات العكس في علاقة المسحوب عليه بالحامل الحسن النية وباقي المظهرين الحاملين، وقرينة بسيطة تعاقدية في علاقة المسحوب عليه بالساحب (م 166).
- إذا كان المسحوب عليه لا يستطيع أن يتمسك ضد الحامل بالدفوع الشخصية التي تكون له على الساحب أو الحملة السابقين، فإنه على عكس ذلك يستطيع أن يتمسك ضده الدفوع الخاصة أو الشخصية المستمدة من العلاقات التي ترتبط بينهما، أو المستمدة من الكمبيالة ذاتها كتخلف بيان من البيانات الشكلية أو المتعلقة بنقص أهليته إذا كان قاصرا غير تاجر (المادتين 160 و164)

ثانيا: علاقة المسحوب عليه القابل بالساحب
إن القبول يفترض وجود مقابل الوفاء أي أن المسحوب عليه قبل الكمبيالة لكونه مدينا للساحب إلا أن هذه القرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس، فإن ثبت أن الساحب لم يقدم مقابل الوفاء للمسحوب عليه ولم يكن هذا الأخير مدينا له، بل قبل الكمبيالة مجاملة فقط فإن المسحوب عليه يمكنه الرجوع على الساحب بما دفع للحامل.

ثالثا: علاقة المسحوب عليه القابل بالساحب الحامل
في هذه الحالة يكون الساحب هو الحامل في نفس الوقت، وباعتبار هذا الساحب حاملا للكمبيالة فإنه يخوله له حق الرجوع على المسحوب عليه القابل في ميعاد الاستحقاق مطالبا إياه بالوفاء، لكن بالرغم من قبول المسحوب عليه فإنه يبقى له الحق في التمسك ضد الساحب الحامل بأنه قد قبل الكمبيالة دون أن يتلقى مقابل الوفاء، ويقع عبء إثبات وجود مقابل الوفاء أو عدم وجوده إما على الساحب أو على المسحوب عليه وفق الحالتين التاليتين:
- قبل الأداء: أي إذا امتنع المسحوب عليه من الوفاء للساحب الحامل فإن عبء الإثبات يكون على هذا الأخير.
- بعد الأداء: أي إذا أوفى المسحوب عليه بمبلغ الكمبيالة إلى الحامل الساحب فإن عبء الإثبات يقع على المسحوب عليه إذا ما أراد استرداد ما دفع.

رابعا: علاقة الحامل بالساحب والمظهرين
إن الساحب والمظهرين ضامنين للقبول أي يضمنون للحامل قبول الكمبيالة من قبل المسحوب عليه ما لم يكونوا قد اشترطوا شرط عدم ضمان القبول.
وبقبول الكمبيالة من طرف المسحوب عليه فإن كافة الموقعين عليها يتحللون من ضمان القبول، حيث يصبح القابل هو المدين الرئيسي فيها، وبهذا القبول يفقد الحامل حقه في الرجوع على الموقعين قبل تاريخ الاستحقاق ما عدا في الحالات الثلاث المنصوص عليها في المادة 196 م ت
1- في حالة توقف المسحوب عليه عن أداء ديونه
2- في حالة التسوية والتصفية القضائية للمسحوب عليه سواء كان قابل للكمبيالة أو غير قابل لها.
4-    في حالة حجز بدون جدوى على أمواله

الفقرة الثانية: آثار رفض القبول
أولا: بالنسبة للمسحوب عليه
يجوز مبدئيا للمسحوب عليه أن يقبل الكمبيالة أو يرفضها، وذلك استنادا إلى مبدأ عام مفاده أن القانون لا يلزم أحدا بالتعامل بالكمبيالة، باستثناء ما نصت عليه المادة 174 م ت.
وهكذا إذا رفض المسحوب عليه قبول الكمبيالة رغم استلامه لمقابل الوفاء فهنا يكون من حق الساحب أن يثبت أنه قدم مقابل الوفاء له ويعود عليه بمقتضى القانون العادي لا بموجب قانون الصرف، لأن هذا المسحوب عليه لم يوقع على الكمبيالة وبالتالي لم يدخل في دائرة الالتزام الصرفي، فلا يمكن الرجوع عليه وفق قواعد قانون الصرف.
ثانيا: بالنسبة للموقعين
إذا رفض المسحوب عليه القبول، فإن الحامل يحق له الرجوع فورا على كافة الموقعين دون انتظار حلول ميعاد الاستحقاق (م 196)، ويتم الرجوع على الملتزمين إما فرادى أو جماعة ودون أن يكون الحامل ملزما باتباع ترتيب معين ما لم يكن أحد الموقعين قد أعفى نفسه من ضمان القبول أو الوفاء أو هما معا.
أما في حالة قبول المسحوب عليه لجزء من الكمبيالة ورفض الجزء الآخر (القبول الجزئي للكمبيالة جائز قانونا) فهنا يكون من حق الحامل الرجوع فورا على كافة الموقعين، ولكن للمطالبة فقط بذلك الجزء المرفوض قبوله، أما بالنسبة للجزء المقبول فما على الحامل إلا انتظار حلول ميعاد الاستحقاق والرجوع على المسحوب عليه القابل لهذا الجزء من أجل الوفاء.
ولا تعتبر دعوى الرجوع الصرفي التي تقع قبل الأوان بسبب رفض القبول واجبة والتزاما يقع على عاتق الحامل، وإنما هي حق خالص له يمكنه أن يستعمله أو لا يستعمله، ولا يعد الحامل مهملا إن تنازل عن استعمال هذا الحق في حالة واحدة وهي حالة الكمبيالة الواجبة التقديم للقبول في أجل معين، فإن تقاعست عن التقديم في هذه الحالة الأخيرة اعتبر الحامل مهملا، وسقط حقه في الرجوع على بقية الموقعين السابقين له، ولا يبقى أمامه سوى الرجوع على الساحب في تاريخ الاستحقاق (م 206)

المطلب الرابع: القبول بالتدخل أو الواسطة
يقصد بالقبول بالتدخل أو الواسطة تدخل أو توسط شخص قد يكون من الغير أو من الموقعين على الكمبيالة لقبول هذه الأخيرة في حالة رفض المسحوب عليه قبولها، وذلك إنقاذا منه لواحد أو أكثر من الموقعين. ويسمى الشخص المتدخل "قابلا بالتدخل" أو "قابلا بالواسطة"، ويسوغ للساحب أو المظهر أو الضامن الاحتياطي أن يعين شخصا في الكمبيالة ليقبلها عند الاقتضاء – غالبا ما يكون بنكا – بالتدخل عندما يمتنع المسحوب عليه عن قبولها (م 215).
ويجب على القابل بالتدخل أن يعين في قبوله الشخص المتدخل لمصلحته، ويجب أن يتم ذلك على الكمبيالة ذاتها، فإن أغفل ذلك اعتبر التدخل صادرا لفائدة الساحب.
ويجب أن يتم القبول بالتدخل على الكمبيالة ذاتها فلا يجوز أن يحصل على الوصلة أو ورقة مستقلة، وذلك بتوقيع القابل بالتدخل مع ذكر الصيغة سواء تم ذلك على وجه الكمبيالة أو على ظهرها. كما يمكن أن يكون القبول بالتدخل جزئيا حيث يحق للحامل في هذه الحالة القيام بدعوى الرجوع الصرفي بالنسبة للجزء الذي لم يتم قبوله بالتدخل، أما الجزء المقبول فعليه انتظار حلول ميعاد الاستحقاق.

المبحث الثالث: الضمان الاحتياطي (L'Aval)
قد يشك أحد الأشخاص في القدرة المالية لأحد الموقعين أو في قدرة كل الموقعين على الوفاء أو الأداء في تاريخ الاستحقاق، فيشترط على الساحب أو المظهر أن يمنحه زيادة في الضمان كفالة شخصية يطلق عليها في قانون الصرف اصطلاح: الضمان الاحتياطي، وهكذا فالشخص الذي يقدم هذا الضمان يسمى الضامن الاحتياطي، أما الذي يقدم لفائدته الضمان الاحتياطي فيسمى المضمون.

المطلب الأول: مفهوم الضمان الاحتياطي وخصائصه
الفقرة الأولى: تعريف الضمان الاحتياطي
الضمان الاحتياطي هو تعهد أحد الموقعين على الكمبيالة أو أحد من الغير الأجنبي عن هذه الورقة تعهدا شخصيا وصرفيا بأداء مبلغ الكمبيالة كاملا، أو في جزء منه، إذا لم يوف به المدين الأصلي المكفول في تاريخ الاستحقاق.
وهكذا يعتبر الضمان الاحتياطي كفالة شخصية لأن الضامن الاحتياطي يتعهد شخصيا بدفع مبلغ الكمبيالة للحامل في تاريخ الاستحقاق، إذا لم يقم الشخص المضمون بالأداء، وكفالة تجارية وصرفية لأن توقيع الضامن الاحتياطي كتوقيع الساحب والمسحوب عليه وغيرهم على الكمبيالة ينهض عملا تجاريا بصرف النظر عما إذا كان الضامن تاجرا أم غير تاجر.

الفقرة الثانية: خصائص الضمان الاحتياطي
أولا: الضامن الاحتياطي: استنادا إلى المادة 180 م ت فإن الضمان الاحتياطي يقدم إما من طرف شخص موقع على الكمبيالة سواء كان الساحب أو المسحوب عليه أو المظهر، وإما من شخص من الغير أجنبي عن الكمبيالة يطمئن إليه الحامل.
وما دام أن الهدف من الضمان هو الزيادة في ضمانات الكمبيالة، فإن الضامن الاحتياطي يمكن أن يكون واحد أو مجموعة من الأشخاص يتدخلون لضمان توقيع أحد الملتزمين بهذه الكمبيالة.

ثانيا: المضمون: رأينا أن الضامن يتدخل لضمان وفاء الكمبيالة، وهكذا فلا بد أن يكون الشخص المقدم لفائدته الضمان أي المضمون هو الآخر ملتزما بوفاء مبلغ الكمبيالة، أي يكون موقعا عليها، وبالتالي فالضمان الاحتياطي لا يقدم إلا لفائدة شخص موقع على الكمبيالة.
ويجب على الضامن الاحتياطي عند تقديمه للضمان أن يعين الشخص الذي يقدم لفائدته هذا الضمان مثلا يعين الساحب أو أحد المظهرين أو المسحوب عليه، وإذا أهمل ذلك فإن ضمانه يعتبر مقدما لفائدة الساحب (م 180) وهذه القرينة قاطعة غير قابلة لإثبات العكس.
ثالثا: الضمان الكلي أو الجزئي: يسوغ للضامن الاحتياطي أن يضمن الوفاء الكلي أو الجزئي لمبلغ الكمبيالة في تاريخ الاستحقاق (م 180)، أي أن الضامن الاحتياطي غير ملزم بضمان مبلغ الكمبيالة بكامله، بل يمكن أن يقصر ضمانه على جزء فقط من مبلغها أي يكون ضمانه جزئيا بشرط أن يبني ويحدد ذلك صراحة وإلا اعتبر ضامنا لكل مبلغ الكمبيالة.

المطلب الثاني: شروط الضمان الاحتياطي
باعتبار توقيع الضامن الاحتياطي هو توقيع على الكمبيالة أي تصرف قانوني صرفي، فلا بد لقيامه من توافر الشروط الموضوعية للتصرفات القانونية من رضا وأهلية ومحل وسبب، والتي رأيناها سابقا، لذلك سنكتفي بالإشارة إلى الشروط الشكلية للضمان الاحتياطي أي شكل الضمان.
الفقرة الأولى: الكتابة
تعتبر الكتابة شكلية نشوء الضمان الاحتياطي إضافة إلى كونها شكلية إثبات، فالضامن الاحتياطي لا بد أن يعبر عن إرادته في الالتزام بالكمبيالة، وهذا التعبير لا بد أن يحصل كتابة.
والكتابة في الضمان الاحتياطي تختلف حسب ما إذا ورد الضمان الاحتياطي على وجه الكمبيالة أو ظهرها:
1- إذا حصل الضمان الاحتياطي على وجه الكمبيالة فإنه يكفي توقيع الضامن الاحتياطي حتى يعتبر توقيعه ضامنا احتياطيا، فالتوقيع المجرد على وجه الكمبيالة يعتبر ضمانا احتياطيا ما لم يكن طبعا توقيع الساحب أو المسحوب عليه (م180).
2- إذا حصل الضمان الاحتياطي على ظهر الكمبيالة فإن الكتابة هنا تعني التوقيع ثم الصيغة، أي عبارة تفيد معنى الضمان الاحتياطي، فهنا لا يكفي التوقيع المجرد وإلا اعتبر تظهيرا (م 180)
3- إذا حصل الضمان الاحتياطي على الوصلة أي ورقة متصلة بالكمبيالة، فيعتبر صحيحا ومنتجا لكافة آثاره القانونية وكأنه حصل على الكمبيالة ذاتها، إلا أنه لا بد أن يشتمل على التوقيع والصيغة.
4- إذا حصل الضمان الاحتياطي على ورقة مستقلة، فإن هذا الضمان يعتبر كذلك صحيحا مستندا إلى م 180 م ت على شرط أن يحدد في هذه الورقة الكمبيالة الملحقة بها أي ذكر مجموعة من البيانات التي تتضمنها كاسم الساحب والمسحوب عليه ومبلغ الكمبيالة وغيرها حتى يتم الإعلام بأن هذه الورقة المستقلة تتعلق بالكمبيالة المعنية، وأن الضمان الاحتياطي الحاصل على هذه الورقة يضمن وفاء مبلغ هذه الكمبيالة التي حددت بياناتها على هاته الورقة.
كما يجب ذكر مكان صدور الضمان الاحتياطي على هذه الورقة المستقلة.

الفقرة الثانية: تأريخ الضمان الاحتياطي
الأصل في الضمان الاحتياطي أن يقدم بين تاريخ إنشاء الكمبيالة وتاريخ استحقاقها، لكن ماذا لو قدم هذا الضمان بعد هذا التاريخ، أي بعد تاريخ استحقاق الكمبيالة؟
هنا يجب التمييز ما بين إذا قدم هذا الضمان بعد ميعاد الاستحقاق ولكن قبل تحرير الاحتجاج أو قبل انصرام الأجل المحدد لتحرير هذا الاحتجاج، أو قدم بعد هذا التاريخ.
+ فلو قدم الضمان الاحتياطي بعد ميعاد الاستحقاق  وقبل تحرير الاحتجاج أو قبل انصرام أجل الاحتجاج فإن هذا الضمان يعتبر صحيحا، ذلك أن حلول ميعاد الاستحقاق لا يجعل الكمبيالة تنتهي.
+ أما إذا قدم الضمان الاحتياطي بعد تحرير الاحتجاج أو بعد انصرام أجل الاحتجاج فإن هذا الضمان لا يعتبر التزاما صرفيا بل يمكن اعتباره مجرد كفالة عادية.

المطلب الثالث: آثار الضمان الاحتياطي
تعتبر العلاقات المتفرعة عن الضمان الاحتياطي من أخطر العلاقات وأكثرها تعقيدا في نظر الفقه الحديث والقديم، فهي تخضع لنوعين من القواعد، قواعد قانون الصرف من جهة باعتباره التزاما أصليا، وقواعد الكفالة التضامنية من جهة أخرى باعتباره التزاما تبعيا.
وتختلف آثار الضمان الاحتياطي باختلاف العلاقات التي تربط مختلف أطراف الكمبيالة.
الفقرة الأولى: علاقة الضامن الاحتياطي بالحامل
يلتزم الضامن الاحتياطي على وجه التضامن مع بقية الموقعين على الكمبيالة (م 201 م ت) بأداء مبلغها في تاريخ الاستحقاق إلى الحامل، وبالتالي فإنه من حق الحامل الرجوع على الضامن الاحتياطي مطالبا إياه بالوفاء وذلك إذا ما رفض المسحوب عليه الوفاء له.
والحامل غير ملزم بالرجوع على الشخص المضمون أولا قبل الرجوع على الضامن الاحتياطي، كما أنه إذا تعدد هؤلاء الضامنون فإن من حق الحامل مطالبة أحدهم بكامل المبلغ، وهذا ما يعرف بحق التقسيم وحق التجريد.
وعلى اعتبار التزام الضامن الاحتياطي التزاما أصليا فإنه يخضع لقاعدة عدم التمسك بالدفوع ومن تم فإنه لا يحق للضامن الاحتياطي أن يتمسك هذا الحامل بالدفوع التي تربطه بالساحب أو الحملة السابقين متى كان هذا الحامل حسن النية، ويسوغ للضامن الاحتياطي على عكس ذلك أن يدفع ضد الحامل ولو كان حسن النية بالدفوع الشكلية (الإخلال بالبيانات الشكلية الخاصة بالضمان الاحتياطي أو البيانات الإلزامية للكمبيالة)، كما أن التزام الضامن الاحتياطي هو أيضا التزام قابع لالتزام الشخص المضمون على اعتبار أن التزامه يعتبر كفالة من نوع خاص، فإن الحامل لا يمكنه الرجوع على الضامن إلا بما يمكن الرجوع به على المضمون، أي أن الضامن الاحتياطي يلتزم بنفس الكيفية التي يلتزم بها الشخص المضمون (م 180 م ت)، كما تظهر هذه التبعية في حالة بطلان التزام المضمون لعيب في الشكل فإن التزام الضامن الاحتياطي يبطل تبعا لذلك.

الفقرة الثانية: علاقة الضامن الاحتياطي بالمضمون
إن علاقة الضامن الاحتياطي بالمضمون هي علاقة الكفيل بالمكفول، وعليه فإن أدى الضامن مبلغ الكمبيالة للحامل يكون قد أوفى أو أدى دين غيره الذي هو المضمون، وبالتالي فإن هذا الضامن يكتسب الكمبيالة ويحق له تبعا لذلك الرجوع بما دفعه على هذا المضمون وعلى الأشخاص الملزمين نحو هذا الأخير (الفقرة الأخيرة من م 180 م ت)

الفقرة الثالثة: علاقة الضامن الاحتياطي بباقي الموقعين
إن كل موقع على الكمبيالة والذي يحق للمضمون الرجوع عليه يمكن للضامن الاحتياطي الرجوع عليه بما أدى للحامل، وكل موقع لا يمكن للمضمون الرجوع عليه لا يكون لضامنه الاحتياطي الرجوع عليه.

الفقرة الرابعة: علاقة الضامن الاحتياطي ببقية الموقعين من نفس الدرجة
المقصود بباقي الموقعين من نفس الدرجة الضامنين الاحتياطيين الذي ضمنوا مع الضامن نفس الالتزام، وفي هذه الحالة يحق للحامل الرجوع على أحد هؤلاء الضامنين الاحتياطيين الذي ضمنوا معه المضمون، إلا أن رجوع الضامن هنا على بقية الموقعين من نفس الدرجة لا يكون رجوعا صرفيا بل رجوعا عاديا طبقا لما جاءت به قواعد الكفالة في الفصل 145 ق.ل.ع


جميع الحقوق محفوظة ل الناجمويب: دروس و محاضرات قانونية